منتدى ( أبو مصعب ) البداوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته............. اهلا ومرحبا بزوار المنتدى الافاضل ..... حللتم اهلا ووطاتم سهلا

    حينما يتحدث السفهاء عن النقاب والمنتقبات

    شاطر

    ابو مصعب
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 798
    تاريخ التسجيل : 30/04/2010
    العمر : 43
    الموقع : http://mohajirgarip.ahlamontada.com

    اعبر حينما يتحدث السفهاء عن النقاب والمنتقبات

    مُساهمة من طرف ابو مصعب في الإثنين مايو 03, 2010 9:56 pm

    إن من أسس الأقناع في أي حوار أو نقاش أن يكون هناك أمانة وموضوعية ورقي في تناول الموضوع المتحاور بشأنه ، لكن أن يتحول ذلك إلى تحيز وسباب وأبتذال وإنحطاط وقلة أدب فحينها لا يستحق الشخص المتحاور معه بصفاته القبيحة وأفكاره الدنيئة ورؤاه الخبيثة إلا أن يُتجاهل ويُهمل لأنه لا يستحق أن يحاوره أحد هذا من ناحية ، وحتى لا يظن أن له قيمة أو أن كلامه يمكن أن يُعتد به من ناحية أخرى ، ولكن لما كثُر الكذّابون وانتفش ريش الحاقدون فظنوا أنهم أقوياء بامتلاكهم صحفاً يديرونها أو صحفاً تقبل كلامهم وتنشره ، مع ما يتاح لهم في الندوات والمحاضرات والبرامج التلفزيونية والأذاعية والمساحة الكبيرة التي تعطى لهم والتي من خلالها يستطيعون أن يبثوا سمومهم ويخلطوا الحق بالباطل من خلال الكذب والغش والمكر والنفاق ؛ كل هذا جعل من الواجب علينا أن نرد وأن نفضح هؤلاء وندّحض كل ما قالوه وما فاضت به أقلامهم وألسنتهم من سموم حتى تُستبان الحقيقة ويظهر للناس أن هؤلاء أقزام وأنصاف رجال .
    لقد تابعت في الفترة الماضية بعض أو معظم ما قيل عن قضية النقاب وصبرت حقيقة على قراءة وسماع ما يقال رغماً عني نظراً للكم الهائل من الكذب والخداع المستخدم في تناول القضية والذي لا يطيقه أحد ولا يقبله أي غيور على دينه ، ولعل قضية النقاب ليست من القضايا المستحدثة ولكنها تطفو على واجهة الأحداث مرة بعد أخرى وهذه المرة جاءت عقب الواقعة التي حدثت من شيخ الأزهر الراحل فضيلة الدكتور / محمد سيد طنطاوى – رحمه الله – خلال زيارته وتفقده للمعاهد الأزهرية وما حدث من فضيلته مع الفتاه الصغيرة المرتدية للنقاب حيث حرّف ما حدث من الشيخ وأسيء فهم مراده وبدأ متصيدي الأخطاء في مهاجمة الشيخ هجوماً ضارياً ، وعوتب في ذلك عتاباً لا يليق بمكانة شيخ الأزهر ، ولكن ما لبث الأمر إلا أن تحول إلى وجهة أخرى ألا وهي \"النقاب\" فبدأت الأقلام والألسن تخوض في تلك القضية وتتناولها بأسلوب فيه من السباب والانحطاط ما فيه ، ولعل معظم من كتبوا في الأمر لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بالنقاب لكنهم أقحموا أنفسهم في تلك القضية لحاجة في نفوسهم وصرنا بذلك نرى بعض المجلات \" كروزا اليوسف \" - سيئة السمعة وآفة الصحافة المصرية – تخصص أكثر من ربع صفحاتها للحديث عن النقاب وتكتب على غلافها \" عدد خاص \" ، والناظر فيما كُتب يرى أن النقاب والمنتقبات بل والدين ذاته صاروا لقمة سائغة في أقلام وألسنة هؤلاء ، وصرنا في عجب مما يُكتب وما يُقال فلقد رأينا مدى الغيظ الشديد والكره الدفين لأي مظهر من مظاهر التدين ، وإني على يقين أن هذا أمر ليس بجديد فلقد تعودنا منهم على محاربة النقاب ولكن الأمر في هذه المرة زاد عن حده وتخطى حدود الأدب واللياقة بل والمهنية .
    إن كتابات هؤلاء الحاقدين حملت في طياتها ألفاظا بذيئة وأوصافا كريهة وعبارات رذيلة تجرح شعور الآلاف بل والملايين من المسلمين ، فمن العيب وسوء الأدب أن نصف المنتقبات بأنهن أشباح أو عفاريت في وضح النهار ، وأن النقاب مغارة أو زنزانة متحركة أو نوع من الوأد للأنثى ، ونجد آخر يكتب تحت عنوان \" معركة التصدي للزي الخبيث \" قاصدا النقاب ، ويصف المنتقبات بأنهن خيام سوداء متحركة وأن النقاب أذى فيقول \" ...... لكن بالتأكيد إماطة النقاب عن المجتمع أكثر من كونها صدقة هي إنقاذ للأمة من براثين التطرف الغبي .....\" ، ويقارن ويربط بين خطر انتشار الحشيش والأرهاب وبين النقاب بل ويؤكد أن النقاب أكثر خطورة على المجتمع من ذلك كله ، وما أكثر ما قيل وللأسف أن هؤلاء كتبوا ذلك دون أن يلقوا بالا لخطورة تلك الكلمات فرّب كلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم ، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: \" إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب\" (صحيح) ، وقال أيضا : \"...... وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لايلقي لها بالاً يهوى بها في جهنم\" 0(صحيح) ، فليتقي الله هؤلاء فيما يكتبونه ومايقولوه فما ضير هؤلاء المنتقبات وما ذنبهم في فضيلة أو تكرمة أوفريضة أرادوا الوصول إليها والالتزام بها حتي يأتي بعض السفهاء ليصفونهم بتلك الأوصاف ، واذا كانوا يحتجون علينا ويبرهنون بأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم هن فقط المأمورات بالنقاب وأن التاريخ والسيرة يثبتون أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقط كن منتقبات فإني أتساءل أتنطبق تلك الأوصاف التي ذكرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم؟ فليخجل هؤلاء مما يكتبون حتى لا يقعون في تناقض يفضحهم ، وهل وصل الأمر أن يصبح النقاب أذى يجب إماطته فماذا إذاً يكون العرى والتبرج والسفور؟ ، أحسبهم يقولون تمدّناً ورقياً وفضيلة يجب تشجيعها فلقد رأينا بعضم يحارب الحجاب بصفة عامة ويدّعي أنه لا أصل له في الدين فيقول: \" لم يأمر به الإسلام ولم ينزل به أي أمر في القران أو السنة الصحيحة ولكنه عادة قديمة\" ، وهكذا يَظهر لنا من هؤلاء حقيقة ما ينادون به وما يرمون إليه فهناك قلق شديد عند هؤلاء وإحساس بخطر إنتشار الحجاب بصفة عامة ، والنقاب بصفة خاصة ولقد اعترفوا بذلك فيما كتبوا وما قالوه \" المنقبة كانت تمشي نشازا في الشارع .. ينظر إلها الناس في إستغراب وربية .. الآن صارت المنقبات بالعشرات .. بل بالمئات .. في الشوارع الراقية والحواري الفقيرة .. كنت ترى المنقبة فتروي الواقعة وكأنها خبر.. طرفة لابد أن تدّخرها لكي تثير دهشة سامعيك الآن تجدهن يقدّن السيارات وفي المدرجات وفي مكاتب الحكومة وبعض شركات القطاع الخاص......\" ، ولسنا نوافق على الألفاظ كما قلنا ولكننا أستعرناها للدلالة على هذا القلق والخوف الشديد من مظاهر التدين ، فهم قالوا أيضا أنه على الرغم من مرور عشرات السنين من المواجهة مع النقاب إلا أنه ينتشر ويزداد ويمتلك أرضاً جديدة يوماً بعد يوم ولعل هذه شهادة أراها نصراً بإعتراف هؤلاء الحاقدين ورغم أنفهم

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 6:02 am