منتدى ( أبو مصعب ) البداوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته............. اهلا ومرحبا بزوار المنتدى الافاضل ..... حللتم اهلا ووطاتم سهلا

    القلب الشجاع’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ

    شاطر

    ابو مصعب
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 798
    تاريخ التسجيل : 30/04/2010
    العمر : 43
    الموقع : http://mohajirgarip.ahlamontada.com

    اعبر القلب الشجاع’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ

    مُساهمة من طرف ابو مصعب في الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 9:38 pm








    في الملمات والمصائب الكبار , يحتاج الناس دوما إلى من يبدو بينهم راسخا ثابتا مقداما , فيلتفون حوله , ويتشبثون به , وربما يأتمرون بأمره وينفذون جميعا عن رأيه ..

    ربما يظهر ذاك الصالح بعد أن كان غائبا , وربما يعود بعد رحيل , وربما يبرز في لحظات الخوف والتردد , أو في لحظات الضعف والخور التي تصيب الجميع ..

    وربما يحدث ماهو أغرب من ذلك فيكتشف امرئ في نفسه تلك القوة ويرى من قلبه تلك الصلابة والشجاعة بعد أن لم يكن يعلمها عن نفسه , فتمر به مصيبة ما فيكتشف قلبه ويعلم قوة نفسه .

    والناس دوما بحاجة إلى ذاك القلب الشجاع الصلب , فلكأنهم يبحثون عنه كلما مرت بهم صعوبة أو حلت بهم نازلة , يفتشون عنه في الوجوه , ويعرفونه في لفظات القول وخطوات السلوك ولمحات الأعين , فهو المتفائل عندما يحيط اليأس بالناس , والمقدام بينما التراجع يكون عميما , ورابط الجأش إذ الإحجام يكسو الخطى .

    فهو المتوكل على ربه بينما يتردد الناس والمتصل بالإيمان بينما تضعف القلوب المحيطة ..
    فتراه وكأنه مؤيد بقوة علوية قادرة , تدفعه نحو التشجع , وتؤهله لحمل التبعة , وتوجهه للقرار الصائب .

    والقلب الشجاع دوما ذاهل عن الصغائر, مترفع عن المكاسب الخاصة, واهب نفسه لخير أمته وخير أخوانه وأهل الإيمان من حوله ..

    فذكر الناس له ليس غاية تلفت اهتمامه , ولا مديحهم له منقبة يراها ترفع قدره , ولا تصدره في المجالس واشتهاره بين الأقوام أمنية تدور بذهنه النقي المخلص ..

    والقلب الشجاع ناذر نفسه لطاعة ربه , وكسب الثواب وتحقيق الأجر, والسعي للرضا الرباني السامي الرفيع .

    فصراعات الناس على الدنيا في عينيه منقصة , وتسارعهم على المال في رؤيته معرة وشينة , وسعيهم للإمارة والرئاسة في منطقه خيبة وخسران , فالمسابقة عنده إنما هي نحو الجنان , والتسارع في الخطى في عقيدته إنما يكون نحو الرضوان , والصراع على الإمارة عنده مفسد للصفاء ومكدر لمعين الحكمة النقي الشفاف .


    وفي غزوة مؤتة يبدو لنا موقف ثابت بن أقرم رضي الله عنه من بين عديد المواقف العظيمة في تلك الغزوة ليعبر لنا بوضوح عما نريد أن نصفه ههنا .

    ينقل الواقدي عن أبي هريرة رضي الله عنه : شهدت بدرا فلما رأينا المشركين رأينا مالا قبل لنا به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب , قال أبو هريرة فبرق بصري , فقال لي ثابت بن أقرم : ياابا هريرة مالك ؟ كأنك ترى جموعا كثيرة , قلت نعم , قال تشهدنا ببدر إنا لم ننصر بالكثرة ..

    وقال الواقدي ناقلا بسنده عمن شهد الواقعة : لما قتل ابن رواحه انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط ثم تراجعوا فأقبل رجل من الأنصار يقال له ثابت بن أقرم فأخذ اللواء وجعل يصيح بالأنصار – يثبتهم – فجعل الناس يثوبون إليه من كل وجه وهم قليل وهو يقول : إلى أيها الناس , فاجتمعوا إليه , فنادى على خالد بن الوليد وأعطاه اللواء وجمع الناس عليه حتى ثبت الناس وكروا ونصرهم الله .

    انه – رضي الله عنه – نموذج لذلك القلب الشجاع الذي نريد وصفه , إذ يبرز في المواقف الشديدة فيجتمع الناس حوله , فيثبتهم ويذكرهم بالله , ويقوي قلوبهم , فلا رغبة لديه سوى الخير والهداية , ولا سعي منه سوى لاجتماع الكلمة حتى اجتياز المحنة



    _________________



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 2:04 pm