منتدى ( أبو مصعب ) البداوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته............. اهلا ومرحبا بزوار المنتدى الافاضل ..... حللتم اهلا ووطاتم سهلا

    كما زرعت تحصد وما زرعته تحصده

    شاطر

    ابو مصعب
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 798
    تاريخ التسجيل : 30/04/2010
    العمر : 43
    الموقع : http://mohajirgarip.ahlamontada.com

    اعبر كما زرعت تحصد وما زرعته تحصده

    مُساهمة من طرف ابو مصعب في الأحد مايو 22, 2011 5:48 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



    كما زرعت تحصد وما زرعته تحصده
    وعلى قدر ما تمنحه تحصل عليه ...
    الناس عادة يرغبون بمنح ما يجدونه
    من الآخرين في معاملات تتبع سياسة المثل بالمثل ....
    لكنهم قد يذهبوا بعيدا
    عندما يقابلوا التجاهل بالتجاهل والإساءة بالإساءة ....
    هذا ليس عدلا ولم يكن يوما عدلا
    وإن دافع الإنسان عن رأيه كونها معاملة عادلة .....
    صحيح هي إستراتيجية لكنها لا تفلح في معظم الأوقات
    ربما لأنها غير منصفة للإنسان نفسه ......
    تتحسن أوضاعنا وعلاقاتنا عندما نتحسن نحن من الداخل
    عندما نقدم الأفضل والذي يناسبنا
    كأشخاص نملك الأخلاق الراقية
    لا أن نقدم ما يستحقه الآخرون حسب طريقة تعاملهم وسلوكهم
    ما يتعامل به الآخرون معنا شيء يخصهم
    لا يجب أن يمسنا بشيء ولا يؤثر على قيمتنا
    ونظرتنا لأنفسنا ليكون ردة فعل سلبية لدينا
    فنقابله بالمثل ....
    أبدا سلوك الآخرين نابع من نظرتهم لأنفسهم
    وشعورهم في تلك اللحظة بالذات
    ربما لم يكونوا على ما يرام ربما هناك شيء آخر أزعجهم
    فتصرفوا على ذلك المنوال ...
    الأكيد أنهم بعد ذلك أحسوا بخطأهم
    فلم لا نمسح عنهم ذلك السلب من الشعور
    ونقترب منهم أكثر ونمنحهم إهتمام أكثر ....

    الله سبحانه وتعالى يقول
    (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )


    أسلوب في المعاملة يقدم نتائج فورية وإيجابية
    وسيتغير سلوك من يظهر لك العداوة للأفضل
    لأنك عاملته كأنه ولي حميم وهذا وعد من الله
    وأسلوب علاج مضمون ليصلح كل العلاقات
    المتعثرة بيننا ...
    هو ليس سهل لكنه ناجح

    فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه
    (وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )


    هنا يتضح أن هذا الأسلوب لن يتبعه الكل
    ربما لأنهم اتبعوا أهوائهم أو وقف كبريائهم
    ليمنعهم من التقرب للآخرين
    ونسيان أي سلوك عدائي منهم
    ربما لأنهم تلقوا معاملات سيئة كثيرة من الطرف الآخر
    ولم يرغبوا بالصبر على كل ذلك

    كل تعاملاتنا أساسها انتظار الجزاء من الله
    أساسها نظر الله لنا في تلك اللحظة بالذات
    ونتساءل أأحسنا أم أسأنا ؟؟
    ولم نلتفت إلى كبريائنا أو نظرتنا الناقدة ......
    وأن نتعامل بحب مع الآخرين ......
    وكأنهم أطفال بحاجة للتفهم ,لتفهم كل دوافعهم وقبولهم
    كما هم والتكيف معهم ....

    يوما ما سنغادر فماذا تركنا ورائنا ؟
    خلافات ؟ علاقات غير مرضية ؟
    أهذ حقا ما نريده ؟

    لا أحد قد يرغب بذلك,ما نعيش به مهم
    وسيكون جزء مهم من النهاية ....
    لن تكون النهاية مختلفة إلا إن سعينا لهذا الاختلاف الآن .

    إن التعامل مع الله بالإحسان للآخرين في كل أحوالهم
    وفي أسوأ ظروفهم
    وعندما لا تعجبنا ردة فعلهم هو ربح وفائدة لنا
    يعودان لنا ويثمران لنا
    علينا أن لا ننظر للأمور كما هي عليه الآن
    في حال الخلاف أو سوء الفهم
    أوعند الإساءة وإنما بما قد تصير إليه
    عندما نقابل الإساءة بالإحسان بالحب بالتفهم
    بقبول الآخر كما هو عليه .

    إن من يعطي لهذه الحياة قيمة هو أنت والاستثمار الحقيقي
    هو استثمارك مع الله لأنه قابل للزيادة بلا حدود
    وأصله ثابت ولا يزال يطرح من الثمار ما لا يمكن قياسه .
    عندما نحسن من أداءنا ولو بقدر قليل سن
    شعر بالفرق
    وسيقودنا هذا الفرق ليكون لدينا طموح أكبر
    إلى أن نحدث تغيير حقيقي في حياتنا صحيح
    هي نفس الحياة لكن بمضمون آخر مختلف مريح
    وثري بالمعاني بعيدا عن الأمور الصغيرة
    والغير مهمة والتي تشتت تركيزنا عن الهدف من وجودنا


    _________________



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 8:26 am