منتدى ( أبو مصعب ) البداوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته............. اهلا ومرحبا بزوار المنتدى الافاضل ..... حللتم اهلا ووطاتم سهلا

    المصلى المرواني ... في وجه العاصفة

    شاطر

    ابو مصعب
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 798
    تاريخ التسجيل : 30/04/2010
    العمر : 43
    الموقع : http://mohajirgarip.ahlamontada.com

    اعبر المصلى المرواني ... في وجه العاصفة

    مُساهمة من طرف ابو مصعب في الإثنين أغسطس 02, 2010 6:22 am


    [size=21]المصلى المرواني ... في وجه العاصفة !
    بدايةً لا بدّ أن نعرف أن المصلّى المرواني هو جزءٌ لا يتجزّأ من المسجد الأقصى المبارك .. فنظرة سريعة إلى التعريف الشامل للمسجد الأقصى تدلّنا على هذا الأمر .
    فالمسجد الأقصى هو الاسم الإسلامي للمعبد العتيق في أرضِ فلسطين ، فهو مسجد قديم قدم البشرية ، بُنِيَ بعد المسجد الحرام بأربعين سنة ، و عاش في أكنافه معظم الأنبياء و المرسلين ، و المسجد الأقصى عند العلماء و المؤرّخين هو كلّ ما هو داخل السور الكبير ذي الأبواب ، و شكل المسجد مضلع ذو أضلاعٍ أربعة غير منتظمة و تبلغ مساحته 144 دونماً ، سمي بهذا الاسم لقوله تعالى : (سبحان الذين أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنيره من آياتنا إنه هو السميع البصير) .
    و هو أولى القبلتين فبعد فرض الصلاة مكث المسلمون يتجّهون صوبه نحو سبعة عشر شهراً ، و هو ثاني المسجدين بناءاً بعد المسجد الحرام لما رواه أبو ذرّ الغفاري ، و هو ثالث الحرمين بعد المسجد الحرام و المسجد النبوي ، إذ تشدّ الرحال إليه ، كما روي عن الرسول r : "لا تشدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام و إلى المسجد الأقصى و إلى مسجدي هذا" .
    فالمصلّى المرواني بهذا التعريف الشامل للمسجد الأقصى يعتبر جزءاً لا يتجزّأ من المسجد الأقصى المبارك .
    ما هو المصلى المرواني ؟
    يقع المصلى المرواني أسفل الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى ، و كان يُطلق عليه قديماً اسم التسوية الشرقية من المسجد الأقصى نسبة إلى التسوية المعمارية التي بناها الأمويّون في ذلك الموقع ليتسنّى لهم بناء المسجد الأقصى على أرضية مستوية و أساسات متينة ، حيث قاموا ببناء تلك الأروقة الحجرية القائمة على دعامات حجرية قوية و التي شكّلت هذه القطاعات الضخمة التي نراها اليوم كما أثبت أهل الآثار .
    و يتكوّن المصلّى المرواني من ستة عشر رواقاً ، و تبلغ مساحته نحو 4000 مترٍ مربع ، و خصّص في زمن عبد الملك بن مروان كمدرسة فقهية و من هنا اكتسبت اسم المصلّى المرواني .
    و في أثناء الاحتلال الصليبي لبيت المقدس استعمله الصليبيون اسطبلاً لخيولهم و مخزناً للذخيرة و أطلقوا عليه اسم اسطبلات سليمان ، و أعاد صلاح الدين الأيوبي فتحه للصلاة بعد تحرير بيت المقدس .
    و بالنسبة للسقف الحالي للمصلّى فإنه يعود إلى عهد السلطان العثماني سليمان القانوني ، أما الأعمدة و الأقواس الموجودة في المصلى فإنها تعود إلى عهد عبد الملك بن مروان .
    و نسب الصليبيون اسم اسطبلات لسليمان اعتقاداً منهم أن الموقع يعود لفترة النبي سليمان عليه السلام ، و من هنا يعتقد كثيرٌ من الناس أن هذا المكان من بناء سيّدنا سليمان عليه السلام ، و هذا من التلبيس و الدسّ الذي يستعمله اليهود ، حتى تُنسَب لهم فيما بعد ، لتكون شاهداً على وجودهم على هذه البقعة منذ الأزل ، و قد أُغلق المصلّى المرواني لسنوات طويلة ، لعدة عوامل أهمّها اتساع المكان العلويّ ، و قلة عدد شادّي الرحال إليه ، إلاّ أن صعود التيار الإسلامي ساهم في مضاعفة عدد المصلّين و تعميق الوعي الإسلامي بمعاني شدّ الرحال ، حيث لم تعدْ الظروف داخل المسجد الأقصى تكفي لاستيعاب الكمّ الهائل من المصلّين ، مما أوجب ضرورة إعادة افتتاحه و تحويله إلى مصلّى و أطلقوا عليه اسم المصلّى المرواني ، نسبة إلى مؤسسه الحقيقي .
    ترميمٌ و تعجيلٌ بافتتاح المرواني :
    في مطلع التسعينات أطلقت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني و رئيسها الشيخ رائد صلاح مبادرة لإصلاح و ترميم المصلّى و نفّذ العمل على مراحل عن طريق مؤسسة الأقصى لإعمار المقدّسات الإسلامية و تحت إشراف هيئة الأوقاف و لجنة الإعمار في المسجد الأقصى المبارك ، و كانت المرحلة الأولى هي تبليط و تجهيز المصلّى للصلاة ، وقد بُدِئ العمل فيه في شهر 7/ 1996م لينتهي في شهر 11/96 ، ليفتتح مباشرة للصلاة أمام جموع المسلمين ، و قد شارك في العمل آلاف من الشباب المتطوّعين الذين قدِموا من الجليل و المثلث و النقب ، حيث هُيّئت أرضيّته و بُلّطت الأرضية بالرخام اللائق ، و تمت إنارته بالكهرباء ، و ما مساحته ما يقارب 4000 متر لاستقبال المصلّين ، و صُمّم له محرابٌ خشبيّ جميل و فُرش بالسجاد و تم الانتهاء من تجهيزه في فترة زمنية قصيرة جداً ، فقد قدّرت المدة المطلوبة لتجهيز المصلّى بحوالي العامين ، ليتم تنفيذ العمل في مدة أربعة أشهر بعد تيسيرات المولى عز و جلّ ، الأمر الذي أذهل السلطات الصهيونية ، حيث قامت بحملة إعلامية ضخمة ضد العمل .
    أما المرحلة الثانية فتمّ خلالها تبليط سطح المصلّى العلوي ، ففي عام 97 - 98 باشرت مؤسسة الأقصى ترميم المسطّح العلوي للمصلّى المرواني لمنع تسرّب المياه إليه ، و تم تبليط 7000 متر مربع ، و قام بتنفيذ الأعمال آلاف العاملين من المسلمين و أبناء الصحوة المباركة في الداخل الفلسطيني .
    و بعد فترة من الزمن ، و بعد أن بات اليهود يتحدّثون بصورة عملية عن الاستيلاء على المصلّى المرواني ، و بالأخص بعدما أقاموا مدرّجاً من جهة الجنوب مقابل الباب الثلاثي المغلق منذ مئات السنين و لكنه يدخل إلى المصلّى المرواني , إشارة منهم إلى أنهم سيحوّلون هذا المصلّى إلى كنيسٍ لهم , في ظلّ هذه الظروف باشر أعضاء مؤسسة الأقصى بإشراف هيئة الأوقاف و لجنة الإعمار في المسجد الأقصى فتح بوابتين عملاقتين من الجهة الشمالية للمصلّى المرواني كانتا قد أغلقتا منذ زمن قديم (بعد الزلزال الذي أصاب المسجد الأقصى و دمّر كثيراً من أجزائه اضطر المسلمون إلى إغلاق الأبواب و وضع مخلّفات الزلزال من التراب و الحجارة عليها مما أدّى إلى دفنها و إخفائها) .
    بدأ أعضاء المؤسّسة مشروعهم الجبّار فعملوا ليل نهار على استباق الحدث و إحداث ردّ عمليّ حقيقي لنجدة المصلّى المرواني من أطماع المتطرفين اليهود , و كان هذا الأمر و الحمد لله ربّ العالمين , و استمرّ العمل بعد ذلك و تمّ بناء درَجٍ كبير يؤدّي إلى هذه البوابات (انتهى العمل فيه في شهر 5/2000) ، كما و تمّ تبليط العديد من الساحات الشرقية المؤدّية إلى درَج و أبواب المصلّى المرواني الجديدة ، لتصبح المساحة المبلّطة ما يقارب من 5000 متر مربع ، و تم كذلك بناء جدارٍ صخريّ لمنع انهيار التراب ، و كذلك إنشاء و بناء مضخّة مياهٍ تضخّ مياه الأمطار التي تتجمّع أمام البوابات ، و تم تركيب خط إطفائية ، و خط أنابيب مياه يصل إلى بوابات المرواني الجديدة ، حيث تم بناء سبل مياه للشرب ، و تم العمل لإزالة أكوام التراب من الناحية الشرقية المحاذية للبوابات .
    و في (4/12/1999) تمّ فتح البوابات العملاقة للمصلّى المرواني ، ليستوعب أكثر من ستة آلاف مصلٍ داخل المصلّى المرواني و مثلهم على سطحه العلوي .
    أطماع يهودية جديدة - قديمة بالمصلّى المرواني :
    أطماع اليهود بالمسجد الأقصى أطماع قديمة و تحديداً أطماعهم بالمصلّى المرواني ، فقد أثار الصهاينة ضجّة كبيرة ضد عملية الإصلاح و الترميم في المصلّى المرواني التي قامت بها مؤسسة الأقصى و هيئة الأوقاف و كتبت الصحف العبرية حين ذاك أن المسلمين يقيمون مسجداً سرّياً تحت المسجد الأقصى ، هذه الضجة التي أثارها الصهاينة ترجِع بالدرجة الأولى إلى وجود مخطّطات داخل الحكومة الصهيونية لتحويل هذا المصلّى إلى كنيسٍ يهودي في إطار تسويةٍ ما للقضية الفلسطينية ، و لا أدلّ على ذلك مما فعله باراك عام 1999 ، ففي 3/أكتوبر قامت حكومة باراك ببناء درَجٍ حتى السور الذي هو حائط المصلّى المرواني و الحدّ الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك ، و قد افتتحه باراك نفسه و ادعى كذِباً أن هذا المكان مدخل الهيكل .
    و في إشارة واضحة للأطماع اليهودية في المصلّى المرواني برزت حين اقتحم آرئيل شارون 28/9/2000 المسجد الأقصى و حاول دخول المصلّى المرواني عبر باحات المسجد الأقصى مدنّساً حرمة المكان ، الأمر الذي أدّى إلى اندلاع انتفاضة الأقصى ، و من يومها منعت دائرة الأوقاف الإسلامية دخول اليهود و السيّاح الأجانب إلى باحات المسجد الأقصى ، إلى أن فرض و بعد مرور ثلاثة سنوات وزير الأمن الداخلي "تساحي هنغبي" السماح بدخول اليهود و الأجانب إلى ساحت المسجد الأقصى و الذين حاولوا مراراً و تكراراً أداء شعائر دينية مشبوهة أمام المصلّى المرواني و في أماكن أخرى من المسجد الأقصى .
    المرواني .. وسط عاصفة إعلامية ترهيبيّة :
    في الأول من نيسان 2004 نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية خبراً مفاده أن تقريراً سرياًّ قُدّم لرئيس الوزراء الصهيونيّ آرئيل شارون يوصي بإغلاق المصلّى المرواني و محيطه أمام المصلّين المسلمين ، و ادعى التقرير أنه بسبب الزلزال الذي حدث في فبراير 2004 فإن الجدار الشرقيّ للمسجد الأقصى يتهدّده خطر الانهيار الفوري ، مما قد يتسبّب بانهيار المصلّى المرواني .
    و في 30/6/2004 حاولت الشرطة الصهيونيّة بالقوة منع إتمام عمليات الترميم و الإصلاح كانت تقوم بها دائرة الأوقاف في مدخل المصلّى المرواني تهدف إلى وقف تدفّق مياه الأمطار في فصل الشتاء إلى داخل المصلّى .
    و في 26/9/2004 بدأت المؤسسة الصهيونيّة و أذرعها المختلفة بحملة إعلامية واسعة النطاق حول أخطار انهيار المصلّى المرواني بسبب اكتظاظه بالمصلّين خلال شهر رمضان المبارك ، و أصدر رئيس الحكومة الصهيونيّة آرئيل شارون أوامر مغلّفة للأجهزة الأمنية الصهيونيّة بإغلاق المرواني و منع الصلاة فيه بحجة منع "كارثة إنسانية"- حسب زعمه - ، و سارعت دائرة الأوقاف الإسلامية و مؤسسة الأقصى بالردّ على الادعاءات الصهيونيّة و أكّدت أن المصلّى المرواني بخير و أن وضعه الإنشائي مستقرّ .
    التصريحات الصهيونيّة بإغلاق المصلّى المرواني بحجة خطر انهيارٍ تسارعت بشكلٍ ملفت ، فبعد يومٍ واحدٍ من تصريحات شارون خرج القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي "جدعون عزرا" ليقول : "إن (إسرائيل) ستحدّد عددَ المسموح لهم بالدخول إلى الأقصى إذا لم تحلّ إشكالية الترميمات في المصلّى المرواني" ، لتُسرّب بعد أيام معلومات بأن سلطات الاحتلال ستغلق نصف المصلّى المرواني .
    و في 12/10/2004 قالت المؤسسة الصهيونيّة إن هناك "اتفاقاً معيّناً" بإغلاق جزءٍ من المرواني ، إلا أن دائرة الأوقاف كَذّبت هذه الرواية و قالت إن الحقيقة هي منطقة صغيرة تجري فيها الآن أعمال ترميم في المصلّى المرواني أغلقت للمحافظة على سلامة المصلّين ، و بعد يومٍ واحدٍ فقط نشرت الصحافة العبريّة تقريراً مفصّلاً بأنه سيتمّ عزل مدينة القدس و محاصرة الأقصى و أن السلطات الصهيونيّة لن تسمح إلا لـ 50 ألف مصلٍّ فقط بالدخول إلى المسجد الأقصى في يوم الجمعة الأول من شهر رمضان .
    تراجع شارونيّ :
    عشيّة شهر رمضان المبارك و ظهر يوم الخميس 14/10/2004 و بعد اقتحام القائد العام للشرطة الصهيونيّة "موشيه كرداي" للمسجد الأقصى و المصلّى المرواني و الاطّلاع على الأوضاع فيه ، يخرج بتصريحٍ بأن الحرم القدس آمن بالنسبة للمصلّين و يقول : "إن الحرم القدسي آمنٌ بالنسبة للمصلّين ، بعد إجراءات عمليّات صيانة في الـ 48 الساعة الأخيرة و ذلك بأمرٍ من الأوقاف الإسلامية و بالتعاون مع الأردن و باستشارة خبراء في المجال العمراني" ، بعد ساعاتٍ قلائل ، و إجراء مشاورات في مكتب رئاسة الحكومة الصهيونيّة يتراجع شارون عن تحديد عدد المصلّين في الأقصى يوم الجمعة الأول من شهر رمضان بعد حملة الترهيب و التخويف الواسعة من انهيار المصلّى المرواني .
    و رغم أن القدس و محيط المسجد الأقصى كانا يوم الجمعة الأخيرة أشبه بالثكنة العسكرية إلاّ أن نحو 100 ألف وصلوا من القدس و من مدن و قرى الداخل الفلسطيني ليصلّوا في المسجد الأقصى المبارك و أنحاء المصلّى المرواني ..
    و يبقى التساؤل .. ؟!!
    يوم الخميس الأخير 14/10/2004 كان يوماً حافلاً بالأحداث و التصريحات بالنسبة للمصلّى المرواني ، فقد ذكرت مصادر أمنية صهيونيّة إن تراجع شارون عن قراره بتحديد الأعداد التي يسمح لها بالصلاة في المسجد الأقصى إنما جاء بعد قبول رئيس الوزراء شارون بالتوصيات التي رفعها قائد الشرطة الصهيونيّة العام في أعقاب "اتفاقٍ" مع الأوقاف الإسلامية و الأردن على إغلاق أجزاء من المصلّى المرواني لن يسمح للمصلّين بالاقتراب منها خشية الانهيار – حسب الرواية الصهيونيّة – ،كما جاء على لسان المتحدّث باسم الشرطة الصهيونيّة "جيل كلايمان" بأن القائد العام للشرطة الصهيونية قد قام يوم الخميس الأخير يرافقه قائد شرطة القدس بجولة في ساحات الأقصى اطّلع خلالها على أعمال الترميم و تدابير السلامة !! .
    رواية هيئة الأوقاف الإسلامية تختلف تماماً و تؤكّد كما قال الشيخ محمد حسين – مدير و خطيب المسجد الأقصى - : "أن أعمال الصيانة جارية الآن في جزءٍ من قاعة الصلاة التي ستقفل أمام المصلّين و قد أغلق ممرّ أو ممرّان أمام المصلّين" – صحيفة القدس - ..
    و كانت فرق الهندسة الفلسطينية و الأردنيّة و المصريّة أعلنت سابقاً أن قاعة الصلاة التي تستطيع استيعاب أكثر من 5000 مصلٍّ ليست معرّضة لخطر الانهيار ، و من جهته قال مدير الأوقاف عدنان الحسيني لصحيفة القدس إن قاعة الصلاة لا تشكّل أيّ خطر ، متّهماً الكيان الصهيونيّ بالحديث عن خطر الانهيار لأسباب سياسية ، و أكّد الحسيني : "أن المصلّين لن يستطيعوا الصلاة في الجزء الكائن تحت الأقصى من المصلّى المرواني حيث الأعمال جارية ، و لا في الجزء من المسجد الأقصى الذي يستخدم سقفاً لهذه القاعة" ، و كانت بالفعل قد وضعت دعائم و حواجز لمنع المصلّين من دخول ثلاث أروقة قصيرة في المرواني و منطقة ضيّقة على سطحه العلوي للمحافظة على سلامة المصلّين .
    هذه التصريحات و الأحداث المتسارعة دفعت صحيفة القدس الفلسطينية إلى أن يتصدّر عنوانها الرئيسي صباح الجمعة : "بعد اتخاذ الأوقاف تدابير تبعد المصلّين عن مناطق الخطر – السلطات (الإسرائيلية) تراجعت عن تقليص عدد المصلين ، السماح لحاملي الهوية الزرقاء فقط بدخول الأقصى اليوم" .
    الإعلام الصهيونيّ لم يمرّ على أحداث و تصريحات الخميس مرّ الكرام بل جعلها مادة للتحليلات و التفسيرات ، مما جعل الصحافي الصهيونيّ "عامي بن دافيد" في خبرٍ له في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبريّة صباح الجمعة يقول : "إن (إسرائيل) ترى أنها حقّقت في قضية الحرم القدسي – المصلّى المرواني - نجاحاً باتجاهين ، الأول القبول بالشروط (الإسرائيلية) كلّها ، و ثانيها تبنّي وجهة النظر (الإسرائيلية) بأن مبنى المصلّى المرواني يتهدّده الخطر" .
    هذا التحليل الصهيونيّ و التفسير ليس عفوياً ، بل يقصد منه التركيز على أن السيادة و السيطرة على المسجد الأقصى هي للمؤسسة الصهيونيّة و يمكنها أن تفرض هذه السيطرة بأساليب مختلفة .
    و لذا فالسؤال الذي يطرح نفسه : هل توقّفت الأطماع الصهيونيّة بالمسجد الأقصى و المصلّى المرواني عند هذا الحدّ .. ؟! أم أنها الخطوة الأولى في فرض المزيد من السيطرة على أنحاء من المسجد الأقصى المبارك ؟! و هل سيخرج المسجد الأقصى و المصلّى المرواني سالماً و صامداً في وجه هذه العاصفة ؟!! ..
    [/size]


    _________________



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 2:00 pm