منتدى ( أبو مصعب ) البداوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته............. اهلا ومرحبا بزوار المنتدى الافاضل ..... حللتم اهلا ووطاتم سهلا

    هذا ما علمتني اياه اسرائيل

    شاطر

    ابو مصعب
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 798
    تاريخ التسجيل : 30/04/2010
    العمر : 43
    الموقع : http://mohajirgarip.ahlamontada.com

    اعبر هذا ما علمتني اياه اسرائيل

    مُساهمة من طرف ابو مصعب في السبت يونيو 05, 2010 3:14 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم








    بعد نشرها ثلاث غواصات تحمل رؤوسا نووية في الخليج بالقرب من السواحل الإيرانية ومهاجمة "أسطول الحرية" بوحشية، فإن "إسرائيل" تكون بالفعل قد بدأت الحرب مبكرا وهي تبدو أكثر حماسا من ذي قبل. تلك الحرب ليست إلا مرحلة من مراحل انتهجتها "إسرائيل" منذ وعد بلفور، وإذ تكون دافعا جديدا لتأسيس قاعدة جديدة بعد بيان بلفور 1917، وحروب 1948 و1967 و1973، و"لبنان 1982 و2006".


    الاجتماع الطارئ المزعوم الذي دعا إليه مجلس الجامعة العربية ويعقد اليوم لن يكون سوى مباركة جديدة لما تقترفه "إسرائيل" بحق الشعب الفلسطيني. أليس هو المجلس ذاته الذي بارك لزعيم "حركة فتح" محمود عباس للسير مجددا في المفاوضات غير المباشرة، عندما كانت تهدم المنازل في القدس وتشيّد المستوطنات؟

    وسائل الإعلام وجدت مادة ثمينة في الحدث المشؤوم ونظمت المسيرات وسمعنا الخطابات وتم استدعاء سفراء "إسرائيل"، شجب وتنكيل واتهامات، وسنجد بعد ايام أن الحدث يمر مثله مثل أحداث سابقة مثل حرب غزة وغيرها.

    يبدو أن التخلي عن القضية الفلسطينية من تحت الطاولة والذهاب نحو حلول تفرضها واشنطن وباستئناس "إسرائيل"، أصبح واضحا ولم يعد بالإمكان إخفاؤه.. فحالة المفاوض العربي هشة وسيادة الدول انتهكت أكثر من مرة، فلم يعد مجديا إخفاء التخاذل والخوف..
    حتى إن أوراق الإدانة والشجب تم استنزافها؛ فحكومات الدول العربية لم تعد تملك غير المشاهدة عن بعد خوفا من اعتداء هنا وضربة هناك.

    "إسرائيل" ماضية بما تؤمن به، وستواصل عدوانها حتى النهاية ضاربة عرض الحائط أي تدخل، داخليا كان أم خارجيا.. حينها ستجد الدول العربية نفسها مضطرة للدفاع عن ذاتها وعن سيادة أراضيها!
    فغزو العراق من قبل الولايات المتحدة ليس إلا مقدمة لضرب لبنان وسوريا وإيران واشتعال حرب كنا في الأمد القصير نعتقد أنها محدودة، لكن المؤشرات الأولية تشي بأنها ستكون شاملة..

    كل هذا، تزامنا مع الإستراتيجية الجديدة التي أعلنتها واشنطن وتضمنت بنودا حول الأصدقاء وتغيير تعريف الإرهاب، لن يجاريها سوى مزيد من الدعم المادي لحكومات أو مؤسسات أهلية تكوّن غطاء جديدا لما تقترفه أمريكا و"إسرائيل" بحق العالم.. وكما فعلت عقب الحادي عشر من أيلول.

    الاعتداء على "أسطول الحرية" لن يكون سوى دفعة جديدة لجشع "إسرائيل" وهمجيتها للاستمرار في ممارسة سياستها بشكل منهجي بدأته منذ أكثر من ستين عاماً، كونها لا تعمل بدون إستراتيجية بعيدة المدى ووفق آليات دقيقة ومحددة..

    وضمن تلك الإستراتيجية كذلك، مرحلة تفريغ أهل القدس للتخلي عن ذلك البند الموثق في اتفاقياتها مع الدول العربية، وصولا إلى الاتفاق على بقاء الفلسطينيين في الخارج وتهجير آخرين.. ذلك لإلغاء بند اللاجئين!

    بقاء الحكومات العربية تشاهد عن بعد ما يحدث، لن يعفيها من الدخول عنوة في المخطط حتى يجد العرب أنفسهم مضطرين للرد على دق "إسرائيل" أبوابهم الداخلية، وبإمكانهم آنئذٍ السؤال: من الطارق؟
    فما تعلمته من اسرائيل اننا حين نستجيب لطرقهم .. سيفكرون هم في خطتهم التالية!


    _________________



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 6:02 am